محمد بن زكريا الرازي

174

الحاوي في الطب

كمون منقع في خل خمر مشوي بعد ذلك وبزر كرفس أوقية أوقية نانخة زنجبيل جندبادستر من كل واحد ثلث أوقية سكر أوقيتان ، الشربة مثقال أياما وتغب أياما وتشرب أياما بماء بارد . لي : جوارش لذلك أيضا : مصطكى قاقلة كبابة قرنفل زنجبيل سك يعجن بميبه ويعطى منه . من « كتاب الحبل » لأبقراط : إذا أحببت ولادة ذكر فعالج الرجل والمرأة بماء يسخن مدة . لي : ولا تجامع تلك المدة ولا تكثر شرب الماء بل تشرب الشراب قليلا لأن الشراب يرق المني ، ولا يسكر البتة ولا يجامع وهو شارب ولا ممتلئ بل في وقت هو خفيف فيه إلى الجوع ، وليعالجا جميعا بحقنة مسخنة وبأغذية كذلك والحقن والمروخات المسخنة أبلغ . أبقراط : يتولد الذكر من المني الغليظ الصلب . لي : يغلظ بقلة الجماع وقلة السكر ، وليتعاهد الرجل النظر إليه فمتى رآه رقيقا يدبر حتى يغلظ جدا ثم يجامع . أكل الأشياء الحارة اليابسة يغلظ المني وإن قل . وقال : إنما يكون الاشتمال إذا كانت المرأة تشتهي الباءة فإذا لم تشتهيه خرج منها المني وسال . وقال قولا وجب منه إن أطالت المكث والدوام في الحمام يسقط الجنين وإن الجنين يضره الهواء الحار ولا يقوى به ، وينتفع بالبارد لأنه زعم يستنشق منه . وقال : المرأة التي تحيض في كل اثنين وثلاثين يوما تلد الذكران على الأكثر والتي تحيض في كل ثلاثة وأربعين يوما تلد الإناث ، قال : وإذا ولدت ذكرا وطهرها في أقل من ثلاثين يوما فليس جسدها بصحيح وأما الأنثى ففي أربعين ، وقال : الحبلى إذا ولدت ولم تستنق وتطمث بعد ذلك هلكت ، قال : وإذا حملت ولم تكن طمثت على ما ينبغي بل كانت فاسدة الطمث فيجب للطبيب أن يحتال ، فيسقيها بلا إفراط بعض المنقية لأن الجنين إذا اغتذى غذاء فاسدا هلك ولا تفرط في التنقية وشدة فتح الرحم فإن الغذاء يخرج كله فيهلك الجنين لكن تلطف أن يكون يخرج شيئا بعد شيء برفق من عنق الرحم ولا تفتح فمه . قال : واللبن يظهر في اللينات الأبدان أسرع وفي الصلاب أبطأ . بولس : الحمل يمتنع إما لانسداد فم الرحم ، وعلاجه مذكور في بابه ، وإما لفساد مزاج مع مادة أو بلا مادة ، فاستدل عليه بالدلائل ثم قابل سوء المزاج بالمبدلة والذي مع مادة بالاستفراغ وتبديل المزاج ، وقد ذكرنا دلائل الرحم الحار والبارد والذي يخلط خام غليظ بالدلائل والتدبير المتقدم ولون الطمث ولين الموضع . بولس : أكثر ما تعرض للحوامل كثرة الفضول وتواتر القيء والتبزق والخفقان وبطلان شهوة الطعام ، قال : وينفع من ذهاب شهوتهن المشي المعتدل وترك الطعام الحار جدا وشرب الشراب الأصفر الريحاني العتيق والفصد من كل ما يشرب خاصة بقلة الشهوة وتبزق وقيء . قال : وأما من الأدوية : فعصى الراعي متى طبخ وشرب طبيخه والشبث إذا شرب طبيخه واسقهن من الراوند صيني شيئا قليلا قبل الطعام وبعده ، وتضمد فم المعدة بورق الكرم والجلنار ونحوهما مع شبث وخل خمر عتيقة ، وأما الخفقان يخففه بتجرع الماء الحار والمشي الدقيق وتدثير ما دون الشراسيف بصوف لين . ولبطلان الشهوة تعرض عليها أطعمة